دراسات قانونية

بحث ودراسة قانونية حول عقوبة الاعدام في التشريع المصري

تاریخ عقوبة الإعدام في مصر :

لقد مر النظام الجنائي المصري بعدة مراحل عرف فیھا العدید من الجرائم التي كان معاقبا علیھا بالإعدام فیما ترى ما ھي ھذه الجرائم ؟ و بماذا تمیزت عقوبة الإعدام منذ العصر الفرعوني إلى غایة العصر الحدیث ؟ عرف النظام الجنائي الفرعوني (1) خمس أنواع من الجرائم معاقبا علیھا بالإعدام وھي : جرائم العدوان على الملك الإله ، جرائم العدوان على العدالة ، جرائم الاعتداء على المال العام ، جرائم الاعتداء على الحقوق الخاصة للأفراد وتشمل جریمة القتل العمد (جریمة قتل الابن لأحد أبویه ، جریمة قتل الأب لابنه ، عدم الإبلاغ عن جریمة وقعت بالفعل ، جریمة قتل حیوان مقدس مثل القط وأبو منجل ، قتل المریض بسبب خطأ طبي ، جریمة الزنا جریمة كبرى جزاءھا الموت ، أما طرق تنفیذ عقوبة الإعدام فكانت بقطع الرأس واستعمال الخازوق (2) وفي أثناء العصر البطلمي ظل العمل بعقوبة الإعدام إذ كان ھناك تشابھ كبیر بین كل من العصر الفرعوني والبطلمي من حیث الجرائم المقررة لھا عقوبة الإعدام . فلقد قسمت الجرائم في ھذا العصر إلى جرائم عامة وأخرى خاصة ( 3) فالنسبة للجرائم العامة كانت تضم أفعال تمثل الإضرار بالصالح العام سواء أكانت تمس مصالح الملك أو المجتمع، وأھم تلك الجرائم الخروج على الملك والتآمر علیه، أو الثورة ضده، أو إھانة الذات الملكیة بالعیب أو الحنث بالیمین الملكیة وامتھان المقدسات أو الاعتداء على حق المعبد ، أما بالنسبة للجرائم الخاصة والتي كان یرصد لھا عقوبة الإعدام ھي تلك التي تنطوي على اعتداءات على الأشخاص أو ممتلكاتھم أو حقوقھم ، منھا جرائم القتل الاعتداءات البدنیة والتي تقترن بظروف مشددة كل من شاھد جریمة تعذیب أو قتل ولم ینقذ المجني علیه. وفي العصر الروماني ( 4) ولدى استیلاء الرومان على مصر في الأول من أغسطس سنة 30 ق . م تقررت عقوبة الإعدام بعد تأسیس مدینة روما كجزاء لجریمة بیع الوطن وقتل الأب وقد أقر قانون الألواح إلاثنتي عشر ذلك بما أباح قتل اللص في حالة تلبس ، كما تقررت ھذه العقوبة على العدوان على جلالة الإمبراطور ، فقد كان الإعدام ینفذ بقطع الرأس بالنسبة للأفراد المنتمین للطبقة الوسطى – أم بالنسبة لأفراد الطبقة الدنیا فكان یتم عن طریق الحرق و لإلقاء أمام الوحوش المفترسة . ومن بین الجرائم التي تقررلھا الإعدام (5) جریمة حصول القاضي أو الموظف على أموال أو مغانم ما بطریق التھدید واستخدام الموظف للأموال العامة في مشروعات خاصة ، وقد قرر” قسطنطین” عقوبة الإعدام لجریمة اصطناع النقود المزیفة وجریمة استئصال عضو التناسل عند الرجل رغما عنھ ولو كان عبدا ومرتكب جریمة الإجھاض إذا أدى ذلك إلى وفاة وأیضا جریمة الخطف المصحوب بالاغتصاب .

كما تقررت عقوبة الإعدام لجریمة حبس الغیر دون حق في سجن خاص إذا اعتبرت ھذه الجریمة عدوانا على الإمبراطور في نھایة القرن الخامس المیلادي . بدأ العصر الإسلامي في مصر عام 641 (6) بدأ تطبیق أحكام الشریعة الإسلامیة واستمر ذلك حتى أواخر القرن التاسع عشر المیلادي الذي تمیز بصدور التقنیات الأھلیة التي استمدت مصدرھا من القانون الفرنسي ما عد الأحوال الشخصیة التي ظلت خاضعة لأحكام الشریعة ولكن عادت مصر إلى الشریعة الإسلامیة واعتبرتھا المصدر الرئیسي للتشریع . یبدأ التشریع الجنائي المصري في عھد محمد علي باشا سنة 1830 بصدور قانون الفلاحة وتمتد حتى صدور قانون العقوبات الحالي رقم 58 لسنة 1937 .

ثم صدر قانون 1883 الذي كان مختلفا عن بقیة القوانین التي كانت سائدة في مصر فأكد على مبدأ المساواة أمام القانون ومبدأ شرعیة الجرائم والعقوبات ، ومبدأ المسؤولیة الجنائیة (7) ، بعدھا جاء قانون سنة 1904 الذي یتضمن 336 مادة ، إذ تحدد المادة 09 منه أنواع الجرائم وتقیمھا إلى أنواع : ” الجنایات – الجنح – المخالفات ” كما نصت المادة 10 على أن : الجنایات ھي الجرائم المعاقب علیھا بالعقوبات التالیة : الإعدام ، الأشغال الشاقة المؤبدة ، الأشغال الشاقة المؤقتة ، السجن . ” أما المادة 13 منه فتنص على أن : ” كل محكوم علیه بالإعدام شنق . ” لقد أخذ المشرع بعقوبة الإعدام بالنسبة لطائفة واسعة من الجرائم أوردھا في مواد الكتاب الثاني المعنون ب : ” الجنایات والجنح المضر بالمصلحة العمومیة وبیان عقوبتھا “.إذ تمكن تطبیق الجرائم المعاقب علیھا بالإعدام في ظل ھذا القانون إلى خمسة طوائف : جنایات مضرة بأمن الحكومة من جھة الخارج ، جنایات مضرة بالحكومة من جھة الداخل ، الجنایات التي تحصل لآحاد الناس ، جرائم شھادة الزور والیمن الكاذبة بعدھا صدر قانون العقوبات الحالي في 31 یولیو 1937 لیطبق على جمیع الأشخاص المقیمین على الإقلیم المصري سواء كانوا مصرین أو أجانب ، ولقد حافظ على أغلب الأحكام التي تضمنھا قانون سنة 1904 ، إذ اقتصرت الإضافة والتعدیل على ما دعت الحاجة إلیه .

_________

1- كان سباقا في إعطاء المحكوم علیھ مخدرا لتخفیف الآلام المصاحبة لتنفیذ العقوبة ،وفي تأجیل تنفیذ الحكم على المرأة الحامل وھو أول من أوقف تنفیذ الإعدام واستبدلھا بعقوبة النفي ي عھد الملك ” اكتیزانیه .

2- انظر : الغمري ( محمد) ، عقوبة الإعدام في مصر دراسة نظریة وتطبیقیة ، المنظمة العربیة للإصلاح الجنائي ، دون مكان نشر ، 200 ، ص . 27 .

3- انظر : الكیلاني (عبد الله عبد القادر) ، عقوبة الإعدام في الشریعة الإسلامیة والقانون المصر دراسة مقارنة ،الطبعة الأولى ، دار الھدى للمطبوعات ، الإسكندریة ، مصر 990 ، ص . 29

4- انظر المرجع نفسه ، ص . 31

5- انظر:عبد القادر الكیلاني( عبد الله) ، المرجع السابق ، ص . 57 .

6- انظر: المرجع نفسه ، ص . 32 .

7- انظر: الغمري (محمد ) ، المرجع السابق ، ص 56 .

الجرائم المعاقب علیھا بالإعدام في التشریع المصري :

أخذ المشرع المصري بعقوبة الإعدام لطائفة واسعة من الجرائم ولقد ورد النص على ھذه العقوبة في أربعة قوانین جنائیة ، ھذا ما سیتم دراسته من خلال التطرق إلى قانون العقوبات قانون مكافحة المخدرات قانون الأحكام العسكریة ، قانون الأسلحة والذخائر. ورد النص على الجرائم الماسة بأمن الدولة من الخارج في قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 في الكتاب الثاني . بالباب الأول منه المعنون ” الجنایات المضرة بأمن الحكومة من الخارج وذلك في 85 من قانون العقوبات ، ویبلغ عدد ھذه الجرائم 12 جریمة وھيِ: جریمة العمل على – المواد من 77 المساس باستقلال البلاد، أو وحدتھا أو سلامة أرضھا (المادة 77 ) ،جریمة الالتحاق بقوات دولة في حالة حرب مع مصر ( مادة 77 / أ )، جریمة السعي أو التخابر لاستعداد دولة أجنبیة على مصر (مادة 77 / ب) أو لمعاونتھا في عملیاتھا الحربیة ( مادة 77 / ج ) ، جریمة التدخل لمصالح العدو لزعزعة إخلاص القوات المسلحة أو إضعاف روحھا أو روح الشعب المعنویة أو قوة المقاومة عنده ( مادة 78 / أ ) و جریمة تحرض الجند على الانخراط في خدمة دولة معادیة ( مادة 78 / ب ) ، جریمة تسھیل دخول العدد في البلاد (مادة 78 /ج ) ، جریمة الإتلاف أو التعبیب أو التعطیل المتعمد لوسائل الدفاع ( مادة 78 / ھ ) ، جریمة تسلیم أسرار الدفاع لدولة أجنبیة أو التوصل إلیھا بقصد إنشائھا أو إتلافھا لمصلحتھا ( مادة 80 ) ، جریمة الإخلال المتعمد بعقد تورید أو أشغال ارتبط به مع الحكومة لحاجات القوات المسلحة ( مادة 81 / أ )، جریمة الاتفاق الجنائي أو التحریض على الاتفاق على جرائم محددة من جرائم الاعتداء على أمن الدولة الخارجي ( مادة 82 ) الإعدام كجزاء لارتكاب أیة جریمة مما نص علیه في الباب الثاني من الكتاب الثاني لقانون العقوبات إذا وقعت بقصد المساس باستقلال البلاد أو وحدتھا أو سلامة أراضیھا أو إذا وقعت في زمن الحرب بقصد إعانة العدو، أو الإضرار بالعلیات الحربیة ، وكان من شأنھا تحقیق الغرض المذكور. وكذلك الجنایات والجنح المنصوص علیھا في الباب الأول من كان قصد الجاني منھا إعانة العدد أو الإضرار بالعملیات الحربیة للقوات المسلحة ، وكان من شأنھا تحقیق الغرض المذكور. (1) ما تمكن ملاحظته أن المشرع استخدم عبارات عامة وغامضة، مثل : ” المساس باستقلال البلاد أو وحدتھا أو سلامة أراضیھا ” الواردة في المادة 77 ، فھو لم یوضح وبدون لبس ماھیة الأفعال التي یقع بھا الركن المادي لمعظم ھذه الجرائم ، فلم یكتف المشرع بصیاغة ھذه الأفعال بعبارات عامة وغامضة وغیر دقیقة ولكنه أیضا لم یحدد ماھیة الأفعال التي تتكون منھا جریمة السعي والتخابر .

یرى البعض أن المشرع المصري أراد من وراء ذلك الالتفاف على ما استقر علیه المجتمع الدولي من خطر استعمال عقوبة الإعدام في الجرائم السیاسیة ، وھو الأمر الذي یدعو إلیھ العدید من الفقھاء المصریین بقصر عقوبة الإعدام على جرائم الاعتداء على الحیاة فحسب دون الجرائم السیاسیة (2) أخذ المشرع بعقوبة الإعدام بالنسبة لتسع جرائم من جرائم الاعتداء على أمن الحكومة من الداخل (3) وھي جریمة تألیف عصابة مسلحة أو تولي زعامة أو قیادة فیھا لمحاولة قلب نظام الدولة بالقوة ( المادة 87 ) جریمة تألیف عصابة ھاجمت طائفة من السكان أو قاومت بالسلاح رجال السلطة العامة في تنفیذ القوانین (المادة 89 )، جریمة التخریب المتعمد للمباني والأملاك العامة إذا نجم عنھا موت شخص كان موجودا في تلك الأماكن ( المادة 90 ) ،جریمة محاولة احتلال المباني والأملاك العامة بالقوة إذا وقعت من عصابة مسلحة (المادة 90 مكرر) ،جریمة قیادة فرقة أو قسم من الجیش أو قسم من الأسطول أو سفینة حربیة أو طائرة حربیة أو نقطة عسكریة أو میناء أو مدینة بغیر تكلیف من الحكومة أو بغیر سبب مشروع ( المادة 91 ) جریمة طلب من له حق الأمر من أفراد القوات المسلحة أو البولیس تعطیل أوامر الحكومة لغرض إجرامي (المادة 92 ) جریمة رئاسة عصابة مسلحة بقصد اغتصاب الأراضي والأموال (المادة 93 ) ، جریمة استعمال مفرقعات بنیة ارتكاب جرائم معنیة ، المادة( 102 / ب ) ،جریمة استعمال مفرقعات ینتج عنھا موت شخص أو أكثر ( المادة 102 / ج) . على عقوبة الإعدام بالنسبة لتسع جرائم كما نص قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 (4) جنائیة عادیة من جرائم الاعتداء على أحاد الناس وھي : جریمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، كل من قتل نفسا عمدا مع سبق الإصرار أو الترصد یعاقب بالإعدام (المادة 230 ع )،جریمة القتل العمد باستعمال السم : ” من قتل أحد عمد الجواھر یتسبب عنھا الموت عاجلا أو أجلا یعد قاتلا بالسم ، أیا كانت طریقة استعمال تلك الجواھر ویعاقب بالإعدام ( المادة 233 ع) ، جریمة القتل العمد المقترن بجنایة أو المرتبط بجنایة أو جنحة : ” من قتل نفسا عمدا من غیر سبق إصرار أو ترصد یعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة( المادة 234 ع)،جریمة قتل جریح الحرب : ” إذا ارتكبت الجرائم المنصوص علیھا في ھذا الفصل أثناء الحرب على الجرحى حتى من الأعداء فیعاقب مرتكبیھا بنفس العقوبات المقررة لما یرتكب من ھذه الجرائم بسبق الإصرار والترصد( المادة 251 مكرر) . وجریمة تعریض وسائل النقل للخطر إذا نشأ عنھا موت إنسان (المادة 168 ) ، الحریق العمد إذا نشأ عنه موت إنسان : ” وفي جمیع الأحوال المذكورة إذا نشأ عن الحریق السالف ذكره موت شخص أو أكثر كان موجودا في الأماكن المحروقة وقت إشعال النار یعاقب فاعل ھذا الحریق عمدا بالإعدام ،( المادة 257 ع ) جریمة خطف الأنثى المقترن بمواقعتھا بغیر رضاھا : ” كل من خطف بالتحایل أو الإكراه أنثى بنفسه أو بواسطة غیره یعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة ومع ذلك تحكم على فاعل ھذه الجنایة بالإعدام إذا اقترنت بھا جنایة مواقعة المخطوفة بغیر رضائھا ” ، (المادة 290 ع) ،جریمة شھادة الزور إذا ترتب علیھا إعدام إنسان : ” ومع ذلك إذا ترتب على ھذه الشھادة الحكم على المتھم یعاقب من شھد علیه زورا بالأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن. أما إذا كانت العقوبة المحكوم بھا على المتھم ھي الإعدام ونقدت علیه تحكم بالإعدام أیضا على من شھد زورا،( المادة 295 ) و جریمة البلطجة المقترنة بالقتل العمد،( المادة 375 مكررأ) . نص المشرع المصري على بعض الأفعال الإجرامیة ورصد لھا عقوبة الإعدام في إطار التصدي لظاھرة الإرھاب التي تصاعدت في البلاد مع مطلع عقد التسعینات وذلك بالقانون رقم 97 لسنة 1992. بإدخال بعض التعدیلات على قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 (5) الجرائم التي یتألف ركنھا المادي من استعمال الإرھاب أو القیام بعمل من أعمال الإرھاب وتشمل ثلاث جرائم معاقبا علیھا بالإعدام ، وھي : (6)

1- جریمة استعمال الإرھاب لإجبار شخص على الانضمام إلى منظمة غیر مشروعة، أو منعه من الانفصال عنھا، التي یترتب علیھا موت المجني علیه ( المادة 86 مكرر/ ب)

2- جریمة السعي أو التخابر لدى دولة أجنبیة أو لدى جمعیة أو ھیئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة یكون مقرھا خارج البلاد ، أو بأحد ممن یعملون لمصلحة أي منھا ، وكذلك كل من تخابر معھا أو معه للقیام بأي عمل من أعمال الإرھاب داخل مصر أو ضد ممتلكاتھا أو مؤسساتھا أو موظفیھا أو ممثلیھا الدبلوماسي أو مواطنیھا أثناء عملھم أو وجودھم بالخارج أو الاشتراك في ارتكاب شيء مما ذكر ، فإذا وقعت الجریمة موضوع السعي أو التخابر أو شرع في ارتكابھا تكون العقوبة الإعدام ( المادة 86 مكرر ج عقوبات ) .

3- جریمة التعاون أو الإلحاق بأي جمعیة أو ھیئة أو منظمة أو جماعة إرھابیة أیا كانت تسمیتھا .

یكون مقرھا خارج البلاد ، وتتخذ الإرھاب أو التدریب العسكري وسائل لتحقیق أغراضھا ( المادة 86 مكرر)

4- القتل عمدا تنفیذا لغرض إرھابي ( المادة 234 عقوبات ) قرر المشرع المصري عقوبة الإعدام أیضا في القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظیم استعمالھا، والإیجار فیھا المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 لارتكاب العدید من الجرائم ھي : (7) جریمة جلب وتصدیر المواد المخدرة( مادة 33 مكررأ ) ، جریمة إنتاج واستخراج الجواھر المخدرة (مادة 33 ب) ، جریمة زراعة النباتات المخدرة الواردة بالجدول رقم 5 ( مادة 33 مكرر/ ج) ، جریمة تألیف عصابة و إدارتھا أو الاشتراك فیھا بغرض غیر كشروع (مادة 33 مكرر / د ) ، جریمة حیازة أو إحراز جوھر مخدر أو التعامل أو الوساطة فیھ بقصد الإیجار ( مادو 34 مكرر )، جریمة استعمال جوھر مخدر في غیر الغرض المصرح باستعماله ( مادة 34 / ب ) ، جریمة إدارة أو تھیئة مكان لتعاطي المخدرات بمقابل (مادة 34 / ج مكافحة المخدرات ) ،جریمة الدفع لتعاطي الكوكایین أو الھیروین وأي من المواد الواردة في القسم الأول من ( مادة 34 مكرر ) ، جریمة التعدي على احد الموظفین القائمین على تنفیذ قانون مكافحة المخدرات إذا نتج عنھا موت المجني علیه ( مادة 40 ) ، جریمة القتل العمد لأحد الموظفین القائمین على تنفیذ أحكام قانون مكافحة المخدرات ( مادة 41 ) (8) أضاف المشرع فقرة أخیرة لنص المادة 26 من قانون الأسلحة والذخائر بموجب القانون رقم 15 لسنة 1981 بشأن تعدیل أحكام القانون رقم 394 لسنة 1954 وبذلك تكون المادة 26 من قانون الأسلحة والذخائر ھي المادة الوحیدة التي تقرر عقوبة الإعدام في ھذا القانون (9) وقد ورد النص على عقوبة الإعدام في قانون الأحكام العسكریة رقم 25 لسنة 1966 ، وھي : جرائم المرتبطة بالعدو ،نصت علیھا المادة 130 ، و جریمة عدم الإخبار عن إحدى الجرائم المنصوص علیھا في الباب الأول من قانون الأحكام العسكریة وھذا ما تنص علیھ( المادة 132 ) ، جریمة دخول العدو إلى موقع حربي أو إلى مركز عسكري أو مؤسسة عسكریة أو أي محل من محلات القوات المسلحة یعاقب بالإعدام( المادة 133 ، جرائم الأسر وإساءة معاملة الجرحى وھذا ما تنص علیه (المادة 134 ) ، جرائم الفتنة والعصیان طبقا للمادة 138 ، جرائم مخالفة واجبات الخدمة والحراسة( المادة 139 ) الإضافة إلى جرائم النھب والإفقاد والإتلاف طبقا( للمادة 141 ) جرائم إساءة استعمال السلطة نصت علھا ( المادة 148 ) ،بالإضافة إلى جریمة عدم إطاعة الأوامر طبقا لنص المادة 151 ، جرائم الھرب والغیاب ( المادة 145 )

_______________

1- أنظر: الكیلاني (عبد الله عبد القادر) ، عقوبة الإعدام في الشریعة الإسلامیة والقانون المصر دراسة مقارنة ،الطبعة الأولى ، دار الھدى للمطبوعات ، الإسكندریة ، مصر 1990 ، ص . 175 . وأیضا : شحاتة (احمد محمد) ، الإعدام في میزان الشریعة والقانون وأحكام القضاء ، ط 200 ، ص . 101

2- انظر: المرجع السابق ،ص . 95.

3- انظر: الكیلاني ( عبد الله عبد القادر ) ، المرجع السابق ،ص . 178 وأیضا : احمد محمد (شحاتة) ، المرجع السابق ،ص . 104

4- انظر: الفقي (عماد ) ، عقوبة الإعدام في التشریع المصري تأصیلا وتحلیلا ،صادر عن المنظمة العربیة للإصلاح الجنائي ، 2007 ، ص . 188،18

5- انظر:عقیل ( أیمن ) ، الحد الانى من المعاییر لتطبیق عقوبة الاعدام ، مصر حالة تطبیقیة ،التحالف المصري لمناھضة عقوبة الاعدام ، ص . 42

6- انظر: الغمري ( محمد) ، عقوبة الإعدام في مصر، دراسة نظریة وتطبیقیة ، المنظمة العربیة للإصلاح الجنائي ، ص . 97 أیضا ، عقیل (أیمن ) ، الإعدام لیس ضرورة اجتماعیة ، مركز ماغت للدراسات الحقوقیة والدستوریة ، القاھرة ، 200 ص . 42

7- انظر:الكیلاني ( عبد الله عبد القادر) ، المرجع السابق ،ص . 192 .

8- انظر:عقیل( ایمن ) ، المرجع السابق ، ص . 50 )

9- انظر: المرجع السابق ، ص . 192 و ایضا: الغمري ( محمد) ، المرجع السابق ، ص. 101 .

الضمانات الإجرائیة المرتبطة بعقوبة الإعدام في مصر :

كان قانون العقوبات الصادر عام 1883 یستلزم أدلة إثبات معینة لإمكان الحكم بالإعدام ، وھي أن یقر المتھم بارتكابھ الجریمة ، أو یشھد شاھدان أنھما رآه وقت ارتكابه الجریمة مادة 32 ، وقد أدى ھذا القید إلى ندرة تطبیق عقوبة الإعدام ، واستمر ھذا الوضع حتى عام 1897 إذ ألغیت ھذه المادة بالأمر العالي الصادر في 23 دیسمبر سنة 1897 (1) وقد أوجب القانون المصري عدة ضمانات للحكم بعقوبة الإعدام وھي :

یجب أن یصدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء قضاة محكمة الجنایات وھذا طبقا للمادة 381/2،قانون الإجراءات الجنائیة (2) إذ یكفي لعدم الحكم بھا أن یستشعر قاض واحد من أعضاء المحكمة عدم ارتیاحه لھذه العقوبة ، فلا یوافق علیھا وحینئذ یستبعد الحكم بالإعدام . لقد تضمن الدستور المصري النص على المحاكمة العادلة في المادة 67 منه بقولھما : المتھم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونیة تكفل له فیھا ضمانات الدفاع عن نفسه ، وكل متھم في جنایة یجب أن یكون له محام یدافع عنه . وقد نصت على تلك القاعدة المادة 80 من قانون الأحكام العسكریة فتطلبت ھي الأخرى لصدور حكم الإعدام أن یصدر بإجماع آراء المحكمة العسكریة ، والشارع إذا استجوب لعقوبة الإعدام انعقاد الإجماع عند صدور الحكم بالإعدام ، فإن ذلك مؤداه أن یكون الإجماع معاصرا لصدور الحكم ولیس تالیا له ، ومن ثم فإن لنص على إجماع الآراء قرین النطق بالحكم بالإعدام شرط لازم لصحة صدور الحكم بتلك العقوبة . ویجب أن تبین المحكمة في منطوق الحكم توافر الإجماع وإلا كان الحكم باطلا (3) وقد بینت محكمة النقض الحكمة من تطلب الإجماع في الحكم الصادر بالإعدام بقولھا : إن المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائیة قد نصت في فقرتھا الثانیة على أنه (4) ” لا یجوز لمحكمة الجنایات أن تصدر حكما بالإعدام إلا بإجماع آراء أعضائھا ، ویجب علیھا قبل أن تصدر ھذا الحكم أن تأخذ رأي مفتى الجھوریة وبینت محكمة النقض الطبیعة القانونیة للإجماع بقولھا : ” إن الإجماع لا یعدو أن یكون إجراء من الإجراءات المنظمة لإصدار الحكم . والنص علیه فیه شرط لصحته . إلا أنه لا یمس أساس الحق في توقیع عقوبة الإعدام ذاتھا ، ولا ینال الجرائم التي یعاقب علیھا القانون بھذه العقوبة بالإلغاء أو التعدیل . ” (5)

بالإضافة إلى ما سبق یشترط أیضا رأي المفتي وھذا ما نصت علیھ المادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائیة على أنه: ” ویجب علیھا قبل أن تصدر ھذا الحكم أن تأخذ رأي المفتي ویجب إرسال القضیة إلیه فإذا لم یصل رأیه إلى المحكمة خلال عشرة أیام التالیة لإرسال الأوراق إلیھ حكمت المحكمة في الدعوى ” ولقد بینت محكمة النقض العلة من تطلب المشرع ضرورة أخذ رأي المفتي قبل الحكم بالإعدام بقولھا : “المشرع قصد ھذه القاعدة أن یكون القاضي على بینة مما إذا كانت أحكام الشریعة تجیز الحكم بالإعدام في الواقعة الجنائیة المطلوب فیھا أخذ رأي المفتي قبل الحكم بھذه العقوبة أم لا ، ودون أن یكون المقصود من ذلك تعرف رأي المفتي في تكییف الفعل المسند إلى الجاني وإعطائه الوصف القانوني كذلك فأن أخذ رأي المفتي قبل صدور الحكم بالإعدام من شأنه أن یطمئن المحكوم علیه بالإعدام إلى أن الحكم الصادر إنما جرى وفقا لأحكام الشریعة الإسلامیة ، إلى جانب ما لھذا من وقع لدى الرأي العام (6) كما أن رأي المفتي یكون على سبیل الاسترشاد ودون التزام بھ ، فإذا لم یصل رأیھ للمحكمة خلال عشرة أیام التالیة لإرسال الأوراق إلیه ، تحكم المحكمة في الدعوى دون انتظار لرأي المفتي ، ویكون بذلك حكم الإعدام سلیما لا تحتاج لطعن ، أما إذا كان الحكم بالإعدام غیر مسبوق بھذه الإجراءات یكون الحكم باطلا وقد قضت محكمة النقض بأنه : ” بما كانت” المادة 381 ” من قانون الإجراءات وإن أوجب على محكمة الجنایات أن تأخذ رأي المفتي قبل أن تصدر حكمھا بالإعدام ، إلا أنه لیس في القانون ما یوجب على المحكمة أن تبین رأي المفتي أو تنفیذه ” (7) وإذا كانت ” المادة 381 ” من القانون الإجراءات الجنائیة قد استلزمت أن یصدر حكم الإعدام مقترنا بالإجماع ( رأي أعضائھا ) ، فإن ھذا الشرط غیر متطلب في الإجراء السابق على الحكم ، وھو أخذ رأي المفتي .(8) وتجدر الإشارة أن قانون الأحكام العسكریة قد جاء خالیا من أي نص یلزم المحكمة العسكریة قبل الحكم بالإعدام أن تأخذ رأي المفتي . كما یجب عرض القضیة على محكمة النقض حیث نصت المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على انه : ” إذا كان الحكم صادرا حضوریا بعقوبة الإعدام تجب على النیابة أن تعرض القضیة على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأیھا في الحكم ، وذلك في المیعاد المبین بالمادة 34 من ھذا القانون . ” (9) فقد أوجب القانون بھذا النص على النیابة العامة عند الحكم بالإعدام حضوریا أن تعرض القضیة على محكمة النقض للتحقق من صحة تطبیق القانون ، وذلك خلال أربعین یوما من تاریخ صدور الحكم دون التوقف على الطعن فیھ من قبل أطراف الدعوى الجنائیة . ولقد قضت محكمة النقض بأنه ” بما كانت النیابة العامة قد عرضت القضیة على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأیھا في الحكم – عملا بنص المادة 46 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – بعد میعاد الأربعین یوما المنصوص علیھا في المادة 34 من ھذا القانون ، إلا أن یجاوز المیعاد المذكور لا یترتب علیه عدم قبول عرض النیابة ، ذلك لأن الشارع إنما أراد بتحدیده مجرد وضع قاعدة تنظمیھ وعدم ترك الباب مفتوحا إلى غیر نھایة ، والتعجیل بعرض الأحكام الصادرة بالإعدام على محكمة النقض في جمیع الأحوال متى صدر الحكم حضوریا.” (10) ولا یتم النقض إلا في ثلاث حالات :

– إذا كان الحكم المطعون فیه مبینا على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبیقھ أو تأویله .

– إذا وقع بطلان في الحكم .

– إذا وقع في الإجراءات بطلان أثر في الحكم .

ولا تكمن للمحكمة بأي حال من الأحوال إعادة النظر في الدعوى فیما یتعلق بموضوعھا ووقائعھا فھي تكتفي بالإشراف على تطبیق القانون ، وبموجب القانون رقم 57 لعام 1959 ، والقانون رقم 106 لعام 1962 یتوجب على النائب العام إحالة أي قضیة حكم فیھا بالإعدام إلى محكمة النقض وتقدیم مذكورة یوضح فیھا رأیه في حالة رفض الطعن یصیر الحكم نھائیا وواجب التنفیذ ، وفي حال قبوله یمكن للمحكمة نقض الحكم محل الطعن وإعادة الدعوى إلى محكمة الموضوع لإعادة النظر فیھا . وأخیرا ألزمت المادة 470 إجراءات جنائیة وزیر العدل یرفع الحكم النھائي الصادر بالإعدام إلى رئیس الجمھوریة لینظر في إمكان صدور عفو عن المحكوم علیه أو بإبدال العقوبة المحكوم بھا على انه ینفذ الحكم إذا لم یصدر الأمر بالعفو أو بإبدال العقوبة في ظروف أربعة عشر یوما ، فإذا أستوفى الحكم بالإعدام كل تلك الإجراءات وجب تنفیذه ، واستثنى المشرع من ذلك حالتین أوجب تنفیذ العقوبة مؤقتة بشأنھما ، وھما :

حالة المرأة الحبلى ونصت علیھا المادة (11) 476 إجراءات بقولھا : ” توقف تنفیذ عقوبة الإعدام على الحبلى إلى ما بعد شھرین من وضعھا ” ، و قد رددت المادة 68 من قانون تنظیم السجون ذات الحكم، ویعد ھذا الحكم تطبیقا سلیما لمبدأ شخصیة العقوبة ، حیث أن تنفیذ الإعدام على المرأة الحبلى یعني التنفیذ على بريء وھو الجنین . .(12) قیام المحكوم علیھ بالإعدام برفع التماس بإعادة النظر في الحكم الصادر ضده ، وھو طریق غیر عادي من طرق الطعن في الأحكام وذلك وفقا لنص المادة 448 من قانون الإجراءات الجنائیة ، ویترتب على رفع الالتماس وقف تنفیذ حكم الإعدام مؤقتا لحین البت في الالتماس وھو ما یعد خروجا عن القاعدة العامة التي تقتضي بأن التماس إعادة النظر لا یوقف تنفیذ العقوبة ، كما أن المشرع ألغى وقف تنفیذ عقوبة الإعدام بالنسبة لحالة الجنون التي تصیب المحكوم علیھ بالإعدام .(13) ، وحق طلب إعادة النظر مقصور على المتھم وممثلة القانوني وعائلته وزوجته كما لا یقبل الطلب إلا في الحالات التالیة : إذا صدر الحكم على المتھم في جریمة قتل ثم وجد المدعى القتیل حیا ، إذا صدر حكم على شخص من أجل واقعة ثم صدر حكم على شخص آخر من اجل الواقعة عینھا ، إذا حكم على احد الشھود بعد المحاكمة بالعقوبة شھادة الزور ضد المتھم ، إذا قدمت أوراق لم تكن معلومة وقت المحاكمة ، وكان من شأن ھذه الوقائع أو الأوراق ثبوت براءة المحكوم علیه. وحینھا إن لم یكن الحكم قد نفذ بعد ، یتم إیقاف تنفیذه بقوة القانون .

__________________

1- انظر: الكیلاني (عبد الله عبد القادر) ، عقوبة الإعدام في الشریعة الإسلامیة والقانون المصر دراسة مقارنة ،الطبعة الأولى ، دار الھدى للمطبوعات ، الإسكندریة ، مصر 1990، ص218

2- انظر: عقیل ( أیمن ) ، الحد الانى من المعاییر لتطبیق عقوبة الاعدام ، مصر حالة تطبیقیة ،التحالف المصري لمناھضة عقوبة الاعدام ، ص . 74 .

3- انظر:تقریر بعثة تقصي الحقائق الدولیة عم عقوبة الإعدام في مصر ابریل، نیسان ، 2005

http:// www. Fidh .org/img/pdf

4- انظر: الكیلاني ( عبد الله عبد القادر) ، المرجع السابق ، ص . 253 )

5- انظر: الغمري ( محمد) ، عقوبة الإعدام في مصر دراسة نظریة وتطبیقیة ، المنظمة العربیة للإصلاح الجنائي ، دون مكان نشر ، 200 ، ص . 110 .

6- انظر:. الفقي (عماد ) ، مبررات إلغاء عقوبة الإعدام في بعض الجرائم في التشریع المصري ،ورشة عمل ، ماغت للدراسات الحقوقیة والدستوریة، ص . 206 .

7- انظر:حسنین ( عزت) ، جرائم اقتل بین الشریعة والقانون ،دراسة مقارنة ، الھیئة المصریة العامة للكتاب، 1993 ،ص 2

8- أنظر: عقیل (ایمن) ، المرجع السابق ، ص . 74 .

9- انظر: الفقي ( عماد) ، المرجع السایق ، ص . 207 .

10- انظر: المرجع السابق . نفس الصفحة.

11- انظر: الغمري ( محمد ) ، المرجع السابق ، ص . 111 .

12- أما في الأردن فیؤجل تنفیذ عقوبة الإعدام على المرأة الحامل إلا بعد ثلاثة أشھر من الرضع و في حل ثبوت كون المحكوم علیھا بالإعدام حامل أثناء نظر الدعوى فیستبدل الحكم إلى الأشغال الشاقة المؤبدة ، في حین یؤجل تنفیذ الإعدام إلى ما بعد عامین من الرضاعة في السودان .

13- انظر: الفقي (عماد) ، المرجع السابق ، ص . 208 . وھذا ما ذھبت إلیه العدید من التشریعات كالأردن والبحرین مثلا.

اسلوب وإجراءات تنفیذ عقوبة الإعدام في مصر :

بما أن المشرع المصري ضمن عقوبة الإعدام في مختلف قوانینه فھذا یعني انه حدد طریقة تنفیذھا والإجراءات المتبعة لتحقیق ذلك ، فیما ترى كیف یتم تنفیذ عقوبة الإعدام في مصر ؟ نظم المشرع المصري طریقة واحدة لتنفیذ عقوبة الإعدام ، وھو الشنق طبقا لنص المادة 12 من القانون العقوبات ، أما العسكریین فتنقذ العقوبة في حقھم رمیا بالرصاص ، وھذا طبقا للمادة 106 من قانون الأحكام العسكریة ، حیث یتم التنفیذ عادة بحضور رئیس ھیئة التنظیم والإدارة للقوات المسلحة أو من ینوب عنھ ، وقائد المنظمة العسكریة التي یتم بدائرتھا التنفیذ والمدعى العام العسكري أو من ینوب عنه وأحد الأئمة أو قسیس وعدد من الضباط ، وتتولى مصلحة السجون التابعة لوزارة الداخلیة مھمة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفیذ العقوبة في حضور ممثلین عن الھیئة القضائیة المختصة لضمان سلامة التنفیذ (1) وتتلخص إجراءات تنفیذ عقوبة الإعدام فیما یلي :

1- عند صدور الحكم النھائي للإعدام ، یتم إیداع المحكوم علیھ داخل إحدى المؤسسات العقابیة حتى یتم تنفیذ الحكم بأمر یصدر من النیابة العامة ( المادة 471 إجراءات ) ، وینفذ حكم الإعدام بناء على طلب كتابي من النائب العام بعد مضي أربعة عشر یوما من تاریخ عرض أوراق الدعوى على الجمھوریة دون صدور قرار العفو أو إبدال العقوبة مادة 473 إجراءات . (2)

2- ویتم تنفیذ حكم الإعدام داخل السجن المودع فیه المحكوم علیھ بالإعدام ، أو في أي مكان آخر مستور أي لا یجوز التنفیذ العلني للعقوبة مادة 473 إجراءات .وبعد استلام إدارة السجن المودع فیھ المحكوم علیه بالإعدام طلب النائب العام بتنفیذ العقوبة ، تقوم إدارة السجن بتحدید یوم التنفیذ وساعته وتبلغ كلا من وزیر الداخلیة والنائب العام بذلك ، طبقا للمادة 65 من القانون تنظیم السجون (3)

3- ویجیز القانون حضور محامي المحكوم علیھ بالإعدام إلى جوار النائب العام ومأمور السجن وطبیبه وطبیب آخر مندوب من قبل النیابة العامة ، ولا تحق للغیر أن یشھد التنفیذ إلا بإذن من النیابة العامة ( 474 / 1 إجراءات ) . وقبل البدء في تنفیذ الحكم یتلى منطوق الحكم الصادر بالإعدام والتھمة المحكوم من أجلھا ، ویكون ذلك في مكان التنفیذ ونسمع من الحاضرین ، وإذا رغب المحكوم علیه بالإعدام في إبداء أقوال ، حرر وكیل النائب العام محضرا بذلك . ثم یتم التنفیذ بطریقة ” الشنق “، بعد إتمامه تحرر وكیل النائب العام محضرا بذلك ، ویثبت في شھادة الطبیب الوفاة وساعة حصولھا ( 474/ 2 إجراءات ) (4) ولأقارب المحكوم علیه أن یقابلوه في الیوم السابق على التنفیذ ، كما لا یجوز الحكم بالإعدام على كل من الحدث الذي لا یتعدى عمره الثانیة عشر عاما ، (المادة 112 من قانون رقم 12 لعام 1996 بإصدار قانون الطفل ) ، وعلى الحبلى إلا ما بعد شھرین من وضعھا (المادة 476 من قانون الإجراءات الجنائیة) ، ویتم الدفن على نفقة الدولة ما لم یرغب أقارب المحكوم علیه في القیام بالدفن ولكن بدون أي احتفال ( المادة 477 إجراءات ) ، ولا یجوز تنفیذ العقوبة أیام الأعیاد والمواسم الخاصة بالمحكوم علیه ، ( المادة 98 من لائحة السجون ) .

__________________

1- انظر: رباح ( غسان ) ، الوجیز في عقوبة الإعدام ، دراسة مقارنة حول نھایة العقوبة الطبعة الأولى ، منشورات الحلبي ، 20 ، ص 78 .

2- انظر: عقیل ( أیمن ) ، الحد الانى من المعاییر لتطبیق عقوبة الاعدام ، مصر حالة تطبیقیة ،التحالف المصري لمناھضة عقوبة الاعدام ، ص . 76 .

3- انظر: رباح (غسان) ، المرجع السابق ، ص. 79 .

4- انظر: الغمري ( محمد) ، عقوبة الإعدام في مصر دراسة نظریة وتطبیقیة ، المنظمة العربیة للإصلاح الجنائي ، دون مكان نشر ، 20 ، ص . 115

المؤلف : جودي زينب .

إغلاق